الكاتب: سارة علي عبدالنبي

باحثة و متحصلة على ماجستير بيولوجيا بحرية من جامعة عمر المختار بمدينة البيضاء.

الغاق الأخضر أو الغاق الأوروبي

ويسمى أيضا ” غراب الماء المتوَّج “، وينتمي إلى عائلة طيور الغاق أو الغاقيات  Phalacrocoracidae من الطيور المائية، ينتشر على طول ساحل المحيط الأطلسي بأكمله لأوروبا في أقصى الشمال وجنوباً حتى ساحل المغرب. يمتد في البحر الأبيض المتوسط بأكمله، ويعشش في أجزاء من الساحل لمعظم أوروبا ودول شمال إفريقيا (مثل الجزائر وليبيا)، وكذلك أجزاء من ساحل البحر الأسود. ويضم ثلاث سلالات Subspecies هي: 

84695506 173390017258607 906305255564640256 n
غاق أخضر بالغ، أكتوبر 2019، الجزائر – وليد صوكو.
  • G. a. aristotelis (Linnaeus, 1761):  وتتواجد في أيسلندا وشمال الدول الاسكندنافية من الجنوب إلى شبه الجزيرة الأيبيرية، وتغطي جزر فارو وبريطانيا وشمال غرب فرنسا وساحل المحيط الأطلسي لإسبانيا والبرتغال. وشمال غرب الاتحاد السوفييتي السابق وشمال أوروبا.
  • G. a. desmarestii (Payraudeau, 1826): وهي سلالة البحر الأبيض المتوسط، وتتواجد في جنوب أوروبا وجنوب غرب آسيا (سواحل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود)، وهي معششة مقيمة في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب، وتقضي الشتاء معها في المغرب الطيور القادمة من أوروبا، أما في مصر فهو زائر عرضي.
  • G. a. riggenbachi (Hartert, 1923): تتواجد في الساحل الشمالي الغرب لأفريقيا (جزر إشفارن).

كما أسلفنا فإن السلالة المتواجدة في ليبيا هي سلالة البحر الأبيض المتوسط G. a. desmarestii، وهي معششة مقيمة، ويتركز تواجدها على طول ساحل برقة من أبولونيا “سوسة” إلى درنة، والجزر الصغيرة قبالة الزويتينة في خليج سرت، وهو مسجل شرقاً حتى طبرق، أما في إقليم طرابلس فسجلاته نادرة فقد سجل 25 طائرًا في أوائل أكتوبر 1998 في جزيرة فروة، بشكل أساسي فإن سواحل المنطقة الشرقية من ليبيا هي المنطقة الساخنة لهذا النوع في ليبيا.

ScreenShot 20220310092520
الغاق الأخضر أو الغاق الأوروبي 5

قد يشتبه الغاق الأخضر عند الناس المحليين مع غراب الماء الكبير، وربما تطلق التسمية المحلية “بوغطاس” على كليهما لكون هذه الطيور تغطس تحت الماء لصيد فرائسها من الأسماك.

الوصف :

طولها 68-78 سم، ومدى اتساع الجناحين 95-110 سم، وتتفاوت أوزانها من 1.5 -2.1 كجم، أصغر إلى حد ما وأنحف من طائر غراب الماء الكبير، مع رقبة أرق وأصغر ورأس أكثر استدارة مع تاج مدور ومنقار أرق مع شدق صفراء مثلثة بارزة طوال العام، وعينين بلون أخضر زمردي. وساقين أسودين مع قدمين محاطين بأغشية جلدية بين الأصابع. يطير الغاق الأخضر في علو منخفض فوق الماء وعنقه ممدودة مع حركة سريعة قليلاً للجناحين وأكثر مرونة. تكون الطيور البالغة الغير متكاثرة بلون أسود غامق مع أخضر أقل لمعاناً.

تتميز الطيور البالغة في حلة التكاثر بلون أسود مع لمعان أخضر زجاجي، وتاج أسود مقوس بارز للأمام، وتتدرج الأجنحة بلون ضارب إلى البنفسجي، أما المنقار فهو أصغر معقف قليلاً في نهايته، بينما تكون السلالة الفرعية المتوسطية desmarestii ذات منقار أطول وأدق وذو لون أصفر فاتح.

أما الطيور اليافعة فتتميز بلون بني داكن من الأعلى وباهت من الأسفل، بينما تكون سلالة desmarestii بيضاء بالكامل أو شديدة البياض مع فخذين أسودين، وهي صفة مميزة للسلالة المتوسطية.

276978830 995858208023694 6862316881295723926 n
صورة لتجمع طيور الغاق في ليبيا – تصوير جابر يحيى

قد يشتبه الغاق الأخضر أو الغاق الأوروبي مع غراب الماء الكبير، إلا أن غراب الماء الكبير أكبر حجماً وذو لون أسود بلمعان أخضر داكن أو بنفسجي مع بياض مميز في جزء من الوجه وجلد أصفر عند قاعدة المنقار والحلق.

للتعرف على غراب الماء الكبير

Kai Helge Andersen
غاق أخضر إلى جانب أفراد من غراب الماء الكبير، تظهر الصورة الفروقات بين النوعين ولاسيما الحجم. 
© Kai Helge Andersen

البيئات و الموائل

الغاق الأخضر من الأنواع البحرية أساساً ولا تتواجد في العادة بعيداً عن الساحل. تتواجد طيور الغاق الأخضر بالسواحل الصخرية والجزر والجزيرات، ونادرًا ما يبتعد عن حافة الجرف القاري، وتعشش في التجاويف وبين كتل الحجارة بالمنحدرات الصخرية الوعرة العالية والمشرفة على السواحل البحرية. كما تفضل مناطق الصيد المحمية مثل الخلجان والقنوات وتتجنب عمومًا مصبات الأنهار والمداخل الضحلة أو الموحلة والمياه العذبة أو قليلة الملوحة.

التكاثر

كما أسلفنا فإن الغاق الأخضر “السلالة المتوسطية  G. a. desmarestii”من الطيور المقيمة المعششة في ليبيا، ويتركز وجوده في السواحل الشرقية من البلاد.

في الفترة من 21 إلى 26 يوليو 1993 سجلت أدلة التكاثر شرق البلاد ” طيور بالغة مع أفراد يافعة” في خليج عين الغزالة وجزيرة العلبه وجزيرة القاره، في أوائل أغسطس من العام 2006 شوهد 148 طائر من ضمنهم بعض الفراخ مع (25 عشًا فارغًا) في جزيرة البردعه (32°22’28.3″N 23°14’08.1″E ) في خليج البومبا، وفي 4 أغسطس من العام التالي 2007 سجل 40 طائرًا وحوالي 60 عشًا فارغًا في جزيرة القاره (30°47’28.4″N 19°54’09.8″E ) في خليج سرت.

تتكاثر طيور الغاق الأخضر في مستعمرات، قد يصل عدد الأزواج في المستعمرة إلى الآلاف، ففي جزيرة روند بالنرويج وصل عدد الأزواج إلى 7000 زوج في العام 1975. إن كثافة المستعمرة متغيرة للغاية وتعتمد بشكل كبير على تضاريس منطقة التكاثر من حيث الصخور المسطحة أو المنحدرات، قد تتلامس الأعشاش مع بعضها ولكن عادة ما تكون متباعدة وغير منتظمة.

موسم التعشيش طويل، وتعشش الأنواع في المقام الأول في الشتاء، ولكن يبدو أن هناك اختلافًا كبيرًا في فترات التعشيش من سنة إلى أخرى، ففي دراسة قام بها (Xirouchakis et al. 2017) حول طيور الغاق الأخضر سلالة البحر الأبيض المتوسط desmarestii في جزيرة جافدوس (جنوب كريت) تضمنت إجراء مسوحات حول التعشيش والنظام الغذائي للسلالة لمستعمرة من 80-110 زوجًا تم وضع البيض في منتصف إلى أواخر ديسمبر، وبدأ تفقيس البيض في منتصف يناير، وحدث وضع البيض كذلك من الأسبوع الأخير من أبريل حتى منتصف مايو. 

غالبًا ما يكون العش كبيرًا وغير مرتباً، يتكون من قاعدة من العصي والسيقان والحطام ومبطن بالنباتات الأكثر نعومة مثل العشب والأسقربوط البحري sea-scurvy وما إلى ذلك، وقطر قاعدته 45-55 سم.

تضع الأنثى في العادة 3 بيضات في الحضنة، يتم تحضين البيض لمدة 30 يومًا قبل الفقس، ويتكون ريش الطيران للكتاكيت بعد حوالي 53 يومًا من الفقس.

العادات والنظام الغذائي

تغطس طيور الغاق الأخضر بالكامل في المياه إلى عمق 10 أمتار وقد يستمر في ذلك مدة دقيقة، يصطاد ضمن مجموعة، وتتنقل في خط أو في شكل دائرة قبل الغطس، وتحط فوق الصخور للتشمس فاردة جناحيها لتجفيف ريشها.

يتغذى هذا النوع على مجموعة واسعة من أسماك القاع وأسماك السطح. تشمل أنواع الفرائس أسماك عائلات Gadidae و Clupeidae و Cottidae و Labridae و Trisopterus spp.، كما تتغذى على  أعداد صغيرة من الديدان الحلقية عديدة الأشواك  polychaetes ورأسيات الأرجل cephalopods والرخويات الأخرى والقشريات القاعية الصغيرة.

تتغذى سلالات البحر الأبيض المتوسط ​​بشكل أساسي على الأسماك الساحلية coastal fish، التي يتم اصطيادها من قاع أو وسط المياه فوق قاع البحر الصخري أو الرملي، ويبدو أن الأسماك المهمة اقتصاديًا تشكل جزءًا صغيرًا جدًا من النظام الغذائي.

حالة الحفظ والتهديدات:

يصنف بحسب الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة IUCN بأنه أقل عرضة للتهديد  Least Concern (LC)، على الرغم من حقيقة أن الاتجاه السكاني للنوع يبدو أنه يتناقص، إلا أنه لا يُعتقد أن الانخفاض سريع بما يكفي للاقتراب من عتبات الفئات المعرضة للخطر.  

هذا النوع مدرج في الملحق الثاني من اتفاقية الأنواع المهاجرة، والمرفق الثاني في اتفاقية برن وبموجب المرفق الأول من توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن الطيور.

يعتمد هذا النوع بشكل كبير على أسماك الرنجة وثعبان البحر ويؤدي فشل هذه الإمدادات الغذائية إلى فشل التكاثر واسع النطاق وزيادة معدل النفوق (بين عامي 1974 و 1976، انخفضت وفرة ثعبان البحر بنسبة 48٪، واستجابة لذلك انخفض عدد سكان جزر Cíes إلى النصف)، ويعد تغير المناخ أحد العوامل التي تهدد وفرة الفرائس، بما في ذلك تحولات التيارات التي تعتبر مهمة لتغذية يرقات الأسماك، إلى جانب ذلك يؤثر التلوث النفطي الساحلي و فقدان الموائل المحلية بسبب التطورات التجارية مثل بناء الموانئ والمراسي والجدران البحرية وغيرها، والأنواع الغازية والصيد بشباك الجر بشكل غير قانوني على الأنواع الفرعية للبحر الأبيض المتوسط ​​Gulosus aristotelis desmarestii، والمجتمعات القاعية التي تتغذى عليها.

يعتبر المصيد العرضي سببًا رئيسيًا للوفيات، حيث يتم حصر أعداد كبيرة في الشباك الخيشومية سنويًا.

بقلم الباحث عبدالعاطي السويب – ناشط بيئي و موثق للحياة البرية

المراجع

توسكي، أوجستو. (1981). الطيور الليبية (عياد موسى العوامي، مترجم). طرابلس: الدار العربية للكتاب ( تاريخ النشر الأصلي 1969).

بورتر، ريتشارد و اسبينال، سايمون. (2016). طيور الشرق الأوسط (عبد الرحمن السرحان، مترجم). الطبعة الثانية. عمان: بيردلايف انترناشيونال (تاريخ النشر الأصلي 2010).

فريق الهيئة العامة للبيئة- مركز الأنشطة الإقليمية للمناطق المتمتعة بحماية خاصة. (2012). الأطلس الشتوي للطيور المائية في ليبيا 2005-2010. تونس: المصرف التونسي للطباعة.

هشام أزفزف، بيير ديفوس دوراو، كلاوديا  فلتروب أزفزف، جان إيف موندان مونفال، أليفياي جرارد (2013). الدليل الحقلي للتعرف على الطيور المائية المهاجرة بشمال أفريقيا. جمعية أحباء الطيور (تونس) والديوان الفرنسي للتنوع البيولوجي (فرنسا).

Aguilar, J.S. & Fernandez, G. 1999. Species action plan for the Mediterranean shag Phalacrocorax aristotelis desmarestii in Europe. BirdLife International, Cambridge, UK.

Beaman, Mark & Madge, Steve. 1998. The Handbook of Bird Identification for Europe and the Western Palearctic. Princeton University Press. Princeton, New Jersey.

BirdLife International. 2018. Gulosus aristotelis. The IUCN Red List of Threatened Species 2018. (https://www.iucnredlist.org/species/22696894/133538524 ).

Gill, Frank.; Donsker, David.& Rasmussen, Pamela (eds.). “Storks, frigatebirds, boobies, cormorants, darters”. IOC World Bird List. Retrieved 30 November 2020.

Goodman, SM & Meininger, PL ( eds). 1989. The Birds of Egypt. Oxford Univ. Press, Oxford.

Isenmann, P.; Hering, J. ; Brehme, S. ; Essghaier, M. ; Etayeb, K. ; Bourass, E. & Azafzaf, H. 2016. Oiseaux de Libye. Birds of Libya . Paris: SEOF Alauda.

International Masters Publishing. (2007). The encyclopedia of birds. New York: Facts On File.

Mullarney, K.; Svensson, L.; Zetterstrom, D. & Grant, P.J. (2009), Collins Bird Guide (2nd), HarperCollins Publishers, London.

Nelson, J. B. 2005. Pelicans, cormorants and their relatives. Pelecanidae, Sulidae, Phalacrocoracidae, Anhingidae, Fregatidae, Phaethontidae. Oxford University Press, Oxford, U.K.

Vulcano, Antonio, Seabird of the month: European Shag (Mediterranean subspecies) Gulosus aristotelis desmarestii, Birdlife international, 10 January 2022. (https://www.birdlife.org/news/2022/01/10/seabird-of-the-month-european-shag-mediterranean-subspecies-gulosus-aristotelis-desmarestii/ ).

Xirouchakis, S.M., Kasapidis, P., Christidis, A., Andreou, G., Kontogeorgos, I. & Lymberakis, P. 2017. Status and diet of the European Shag (Mediterranean subspecies) Phalacrocorax aristotelis desmarestii in the Libyan Sea (south Crete) during the breeding season. Marine Ornithology 45: 1–9.

30°47’28.4″N 19°54’09.8″E

طائر بو غطاس ..غُراب الماء الكبير

غراب الماء الكبير The great cormorant  (Phalacrocorax carbo)

ينتمي غراب الماء الكبير إلى عائلة طيور الغاق أو الغاقيات  Phalacrocoracidae من الطيور المائية. وتتواجد بكامل القارات عدا أمريكا الجنوبية والحيز القطبي الجنوبي، ويشتي بمصر وليبيا وتونس والجزائر، ويعشش في المغرب وموريتانيا.يضم غراب الماء الكبير عدة سلالات Subspecies منها: سلالتين بأوروبا هما   P. c. carbo و P. c. sinensis التي تشتي بانتظام في ليبيا، وسلالة P. C. maroccanus بالمغرب و P. c. lucidus بالصحراء الغربية.

20210115110955 IMG 7281
مرسى الصيد. الخمس. 15 يناير 2021.

يعرف غراب الماء الكبير في ليبيا بالاسم المحلي “بوغطاس” وترجع التسمية المحلية لكون هذه الطيور تغطس تحت الماء لصيد فرائسها من الأسماك.

غراب الماء الكبير أو بوغطاس  هو زائر شتوي منتظم في ليبيا (غير معشش) وموجود دائماً بأعداد صغيرة بداية من شهر نوفمبر إلى مارس ومايو، وعلى طول الساحل الليبي من بحيرة فروة غرباً إلى رأس عزاز شرق طبرق، وبعض الطيور قد نشاهدها في الصحراء في مواقع مثل بحيرة الملفا المالحة القريبة من واحة الجغبوب.

سبع حلقات (خواتم أو “خوص”) تم قراءتها في ليبيا تعطي فكرة عن أصول الطيور التي تزور ليبيا، سبع حلقات كلها من البحر البلطيق: 4 من الدنمارك بالقرب من الخمس، درنة، الجفرة، حلقة أخرى ملونة من الدنمارك في ميناء طرابلس في يناير 2008، وفنلندا والسويد.

الوصف:

طولها 80-100 سم، ومدى اتساع الجناحين 130-160 سم، وتتفاوت أوزانها من 1.8 -2.7 كجم والذكور عادة أكبر وأثقل من الإناث، طيور طويلة القامة بلونها الأسود ومنقارها القوي ذو اللون الرمادي الفاتح ومصفر عند قاعدته ومعقف عند طرف الخطم العلوي، ورقبة غليظة، السيقان سوداء مع أربعة أصابع في كل قدم محاطة بأغشية جلدية بينها مشكلة مجاذيف واسعة وفعالة للمساعدة في السباحة. تتميز الطيور البالغة في حلة التكاثر ببياض في رقبتها وقفاها وبقعة بيضاء على فخذيها والتي تختفي عند فصل الشتاء، أما الطيور غير البالغة فيكون لونها بٌنياً أكثر من الأفراد البالغة مع لون أبيض متسخ بأسفلها. غالبًا ما تطير طيور غراب الماء الكبير بسرعة وبشكل منخفض فوق الماء.

يوجد طائر آخر قد يبدو مشابهاً لغراب البحر الكبير ولاسيما عند الناس المحليين وغير المتخصصين، ويسمى غاق أخضر أو الغاق الأوروبي The European shag وهو طائر معشش في ليبيا، وسنتطرق إليه في منشور لاحق.

البيئات والموائل التي تعتمد عليها طيور غراب الماء الكبير:

تتواجد على حد سواء في المياه العذبة والمياه المالحة، في مجموعة كبيرة من الموائل، في البحر، عند الموانئ وفي المياه الضحلة، غالبًا حول الخلجان ومصبات الأنهار. وعند البحيرات ومصبات مياه الفيضانات والسدود والخزانات.

ونظرًا لأن هذه الطيور تحتاج بانتظام إلى ترك الماء لتجفيف ريشها، فإنها تبقى عادة بالقرب من المجاثم المريحة. وتشمل هذه الصخور وضفاف الطين أو الرمل والأشجار المغمورة جزئيًا والعوامات وأعمدة الكهرباء.

تأتي بحيرة فروة في المرتبة الأولى من بين المواقع ذات الأهمية الوطنية لطيور غراب الماء الكبير، يليها سبخة اللثامة والسلاوي في المرتبة الثانية، بينما يحل الشاطئ بين فروة ورأس اجدير في المرتبة الثالثة، ومن بين مواقع المياه العذبة يستقطب سد وادي كعام أعداداً من طيور غراب الماء حيث وفرة الغذاء من الأسماك. وقد تقضي الطيور ليلها في مواقع أخرى غير الأراضي الرطبة كأبراج الاتصالات وغيرها مما يعطي دقة أفضل في التعداد كما في برج الاتصالات السلكية واللاسلكية في بنغازي الذي يبعد 4.3 كم غرب بحيرة عين الزيانة.

IMG 0227 1
مجموعة من طيور بوغطاس بالقرب من سد وادي كعام، زليتن. 7 مارس 2020

النظام الغذائي:

يتكون النظام الغذائي للأنواع في الغالب من الأسماك، بما في ذلك Sculpins، Capelin، Gadids  والأسماك المفلطحة flatfish،و ثبت أنه يتغذى على ما لا يقل عن 22 نوعًا مختلفًا من الأسماك، وكذلك يتضمن النظام الغذائي القشريات Crustaceans والبرمائيات Amphibians والرخويات Molluscs وأيضا فراخ الطيور في أعشاشها Nestling birds.

خلال الغطس الذي يستمر لمدة دقيقة تقريبًا، يبحث الطائر عن طعامه المفضل وعلى عكس العديد من الطيور الغطاسة فإنه لا يحتوي على ريش طارد للماء. لكنه يحول هذا إلى مصلحته باستخدام وزن ريشه المشبع بالمياه لتقليل قابليته للطفو. فالريش الرطب يثقل كاهل الطائر، مما يمكّنه من السباحة بشكل أسرع وبدقة. 

حالة الحفظ والتهديدات:

يصنف بحسب الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة IUCN بأنه أقل عرضة للتهديد  Least Concern (LC)، ومدرج في الملحق الثاني لإتفاقية حماية طُيـور الماء الأفريقية أور-آسيوية المهاجرة  AEWA.

بالنظر لسلوك الأنواع في البحث عن الطعام (الغوص السطحي) وعادات الصيد داخل الشباك الجيبية والشباك الخيشومية، فإن الأنواع معرضة بشكل خاص للصيد العرضي، وعلى الرغم من أن هذه التأثيرات العرضية لأنشطة الصيد لم يتم تسجيلها حتى الآن على أنها تؤدي إلى انخفاض المستعمرات لغراب البحر الكبير، إلا أنها قد تسبب مشاكل على المستويين المحلي والعالمي إذا انخفض عدد السكان، وقد يكون من الممكن الحد من التأثيرات بين هذا النوع ومصايد الأسماك باستخدام استراتيجيات مثل منع الطيور من الهبوط في أحواض الأسماك من خلال الازعاج، أو خلق ظروف تغذية غير مناسبة لها.

بقلم الباحث عبدالعاطي السويب – ناشط بيئي و موثق للحياة البرية

المراجع:

فريق الهيئة العامة للبيئة- مركز الأنشطة الإقليمية للمناطق المتمتعة بحماية خاصة. (2012). الأطلس الشتوي للطيور المائية في ليبيا 2005-2010. تونس: المصرف التونسي للطباعة.

هشام أزفزف، بيير ديفوس دوراو، كلاوديا  فلتروب أزفزف، جان إيف موندان مونفال، أليفياي جرارد (2013). الدليل الحقلي للتعرف على الطيور المائية المهاجرة بشمال أفريقيا. جمعية أحباء الطيور (تونس) والديوان الفرنسي للتنوع البيولوجي (فرنسا).

بورتر، ريتشارد و اسبينال، سايمون. (2016). طيور الشرق الأوسط (عبد الرحمن السرحان، مترجم). الطبعة الثانية. عمان: بيردلايف انترناشيونال (تاريخ النشر الأصلي 2010).

Isenmann, P.; Hering, J. ; Brehme, S. ; Essghaier, M. ; Etayeb, K. ; Bourass, E. & Azafzaf, H. 2016. Oiseaux de Libye. Birds of Libya . Paris: SEOF Alauda.

International Masters Publishing. (2007). The encyclopedia of birds. New York: Facts On File.

Mullarney, K., Svensson, L., Zetterstrom, D. & Grant, P.J. (2009), Collins Bird Guide (2nd), HarperCollins Publishers, London.

BirdLife International. 2019. Phalacrocorax carbo (amended version of 2018 assessment).

The IUCN Red List of Threatened Species 2019: e.T22696792A155523636.

http://dx.doi.org/10.2305/IUCN.UK.2018-2.RLTS.T22696792A155523636.en

سمكة الأسد في المياه الليبية وصلت لتبقى

سجل أول حضور لهذه السمكة في المياه الليبية قبالة ساحل البردي و سوسة عام  2018 م ، أي بعد ما يزيد عن عشرين عاماً من أول محاولة للسمكة للدخول للبحر المتوسط عام 1991 م ،محاولة اولى باءت بالفشل بسبب عدم قدرتها التكيف مع درجة حرارة البحر المتوسط المعتدلة و لكن محاولتها الثانية عام 2013 م  تكللت بالنجاح و استطاعت الانتشار على طول ساحل البحر المتوسط ليتم تصنيفها ضمن  أكثر 100 نوع غازي سيء السمعة في المتوسط

فما قصة هذه السمكة و لماذا تعتبر من الانواع الغازية ذات التأثير السي على بيئة البحر المتوسط ؟ حتى وصل الأمر في بعض الدول لتشكيل الغطاسين فرق لاصطيادها

لدى سمكة الأسد  قدرة رهيبة على التكاثر أكثر من مرة في العام الواحد  حيث تضع الأنثى 2 مليون بيضة في العام الواحد
تبدأ عملية التزاوج بتجمع أسماك الأسد أزواج لأربع أو خمس ايام ضمن سلوك يشبه الرقص ، وتبدأ الأسماك في النزول حتى  تقترب من القاع الرملي كل زوج مقابل الثاني و بعدها تدريجيا يبدان في الصعود الى سطح الماء و قبل الوصول لسطح الماء تتم عملية التخصيب الأنثى تطلق كتلة هلامية فيها الالاف البيوض ، تطفو على السطح و بمجرد وصولها لسطح الماء يطلق الذكر من 10 الالاف إلى 30 الف حيوان منوي
بعد يوم أو يومين  تفقس البيضة المخصبة  ليرقة ، هذه اليرقة  تكون قريبة من القاع و تستخدم الشقوق الصخرية كملاذ آمن لها و ايضا الطحالب و الأعشاب البحرية  ، بعد 3 إلى 4 شهور تُصبح  سمكة أسد ناضجة

سمكة الأسد سمكة شرهة تتناول يرقات الاسماك الصغيرة مثل الجمبري و  الفروج و التي تعتبر سمكة تجارية مهمة في السوق الليبي ، كما أنها تمثل تهديدا  للسباحين و الغطاسين إن لم يكونوا على دراية بنوع السمكة  بسبب احتواء زعانفها على 18 شوكه سامة  موزعة على الشكل التالي :

  • 13 شوكة سامة  في الزعنفة الظهرية
  • شوكة سامة على الزعنفة الحوضية
  • 3 أشواك سامة في الزعنفة الشرجية
215772406 963007060945785 8690780596745905704 n
سمكة الاسد في المياه الساحلية لرأس الهلال شرق ليبيا – عزالدين بلعز

السم الموجود في أشواك سمكة الأسد  هو سم عصبي عضلي ، بمجرد ان تخترق الأشواك جلد الغطاس فأن السم ينطلق عبر قنوات  سيشعر الغطاس بألم شديد و عليه القيام بالخطوات التالية :

  • محاولة إزالة بقايا الاشواك المكسورة داخل الجلد
  • قم بغسل الجرح بماء حلو و إن كنت تملك حقيبة اسعافات اولية قم بمسح الجرح بمناديل معقمة
  • قم بالتحكم بالنزف عبر الضغط على الجرح بقطعة نظيفة من القماش
  • ضع موقع الإصابة في إناء يحتوي على ماء ذو درجة حرارة عالية ،درجة حرارة يتحملها جسمك ، الحرارة المرتفعة تقوم بتكسير السم و تحد من تأثيره لمدة 30-90 دقيقة ، للغطاسين ممن يسبحون في أماكن تنتشر فيها سمكة الأسد احضروا معكم مياه ساخنه كأجراء احترازي و اتركوها في عرباتكم .
  • تستطيع اخذ مسكن للألم ، و بمجرد انتهاء من غمر مكان الإصابة في الماء ، يمكن وضع كمدات ثلجية لتخفيف الانتفاخ و يفضل التوجه لأقرب مركز صحي للحصول على وصفة مضادات حيوية من الأطباء

ما هي الأعراض التي تصاحب  لسعة سمكة الأسد ؟

  • نبضات قلب سريعة
  • انتفاخ في مكان الإصابة
  • نزيف
  • احمرار
  • الشعور بالخدر

هناك بعض الأشخاص تكون ردة فعل اجسادهم على لسعة سمكة الأسد أشد قوة  فيتعرضون

  • للحمى
  • صعوبة في التنفس
  • انتفاخ في الحلق و الوجه
  • الأغماء
  • اضطراب في نبضات القلب
  • اللسعة ربما تسبب ايضا شلل مؤقت و انخفاض في ضغط الدم

و   الشيء الإيجابي لهذه السمكة الغازية مقارنة بسمكة الأرنب السامة أنه يمكن استهلاكها  بالتخلص فقط من زعانفها و رأسها  و هي ذات مذاق ممتاز  و لهذا السبب اطلقت العديد من الدول  مشروع إدارة  للحد من انتشار هذه السمكة  عبر التشجيع على إقامة مسابقات لطهيها و ادخالها في قوائم الطعام في المطاعم و تشجيع الصيادين على صيدها  فنظرا لعدم التأكد من وجود مفترس طبيعي لها رغم تسجيل بعض الحالات في قبرص و اليونان و تركيا لوجود بقايا سمكة الاسد في الفروج  و كذلك تسجيل فيديو لأخطبوط البحر المتوسط يقوم بافتراسها  إلا أن فرضنا ان الفروج أو أي نوع اخر هو المفترس الطبيعي لسمكة الاسد فأن  كثرة  أعداد سمكة الاسد ستكون غالية على أي نوع و خاصة الفروج الذي يقع تحت ضغط الصيد غير المنظم

لذلك يرى الباحثون ان تدخل الإنسان في التحكم في تعداد هذه السمكة في المتوسط امر لا مفر منه ، و تستطيع ليبيا تدارك هذا الامر بدعم قطاع الصيادين بتوفير المعدات الخاصة بصيد سمكة الأسد و تشكيل فرق صيد من الغطاسين

ستجدون عبر هذا الرابط طريقة سريعة توضح كيفية  تنظيف سمكة الأسد

منذ عام 2018 م حتى 2021 رصدنا انتشار هذه السمكة على طول الساحل الليبي و قد استطاعت الانتشار على طول السواحل مدن شرق ليبيا  ،و من أجل متابعة  انتشارها و التوعية بشأنها ،قمنا بأنشاء هذا النموذج  لمراقبة انتشارها

أهم الفروقات الشكلية بين القرش الأبيض و قرش ماكو (الزرقاية )

أهم الفروقات الشكلية بين القرش الأبيض و قرش ماكو (الزرقاية )

خلال عملنا على مشروع مراقبة الأنواع الغضروفية في ليبيا ،استطعنا تسجيل وجود القرش الأبيض (6 ) مرات في المياه الليبية ما بين الفترة من 2017-2020 م ،للوهلة الأولى بالنسبة للصياد عديم الخبرة ، قد يكون من الصعب التمييز بين هذين النوعين ، بعد رؤية بعض المقارنات جنبًا إلى جنب ، يجب أن يكون الأمر أسهل.

الاختلافات الرئيسية بين الزرقاية (ماكو) و والقرش الأبيض  تتمثل في شكل الأنف ، حجم وشكل أسنانهم ، والتلوين على قاع زعانفهم ، وحجم الجسم وتوزيع الوزن.

سنتحدث عن كل اختلاف على حدى

1- شكل الأنف :من أسهل الطرق لمعرفة الفرق بين القرش الأبيض العظيم وسمك القرش ماكو شكل أنفه. ستلاحظ في مقارنة الصورة أعلاه ، أن زرقاية  لديها أنف مدبب أكثر على شكل طوربيد. من ناحية أخرى ، فإن القرش الأبيض العظيم لديه أنف حاد. يساعد هذا الشكل المخروطي لأنف قرش زرقاية (ماكو )على السباحة بشكل أسرع لمطاردة الأسماك السطحية التي تأكلها.

WSVM

2- الزعانف :السمة المميزة الأخرى لمعرفة الفرق بين هذين القرشين هي الزعانف.فالأطراف  السفلية للزعانف الصدرية للقرش الأبيض يكون لونها أسود بينما  لا تحتوي زعانف قرش الزرقاية  على أي تلوين على الزعانف الصدرية.

MakoFinscopy1

3- الأسنان : تُعد الأسنان أحد أكبر الاختلافات بين ماكو والقرش الأبيض . أسماك القرش الأبيض  لها أسنان كبيرة مسننة مثلثة الشكل. هذه الأسنان مسننة لقطع الجلد واللحم الدهني من الوجبة المفضلة كا أسد البحر و الفقمة .

أما قرش ماكو فيملك  أسنان مدببة أكثر، مائلة أيضًا إلى الداخل مما يمكنها من التمسك بفريستها عند صيدها. ستلاحظ أن الأسنان الموجودة في الفك السفلي  لدى الزرقاية تكون ظاهرة للعيان حتى و إن كان فك القرش مغلق.

jaw

هذه هي أهم الفروقات الشكلية بين النوعين ، وتوجد فروقات أخرى ننمثل في الحجم و شكل الجسم و اللون و لكن تعتبر هذه الفروقات الثلاثة الشكلية هي المفتاح الأكثر استخداماً في حالة ظهور هذه القروش في شباك الصيد ، و يعتبر كل من القرش الأبيض و الزرقاية من الكائنات المصنفة ككائنات مهددة بالإنقراض الواجب حمايتها و عدم اصطيادها .

فقمة الراهب المتوسطية ،ماذا تعرف عنها ؟

ماذا تعرف عن فقمة البحر المتوسط المعروفة بأسم فقمة الراهب?

فقمة الراهب المتوسطية (Monachus monachus) هي واحدة من أكثر الثدييات البحرية المهددة بالانقراض في العالم ، حيث يعيش حاليًا أقل من 600 فرد.

وصف الاتحاد العالمي لصون الطبيعة (IUCN) هذا النوع بأنه “مهدد بالانقراض” وهو مدرج في الملحق الأول لاتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض (CITES)

و ربما يتساءل الكثير لماذا سمية بفقمة الراهب 

في عام 1779 م قام العالم يوهان هيرمان بوصف هذا النوع من الفقمة عندما لاحظه في احد المواقع بهذه الجمل باللغة الألمانية

“في هذه الوضعية ، بدا من الخلف لا يختلف عن الراهب ، بالطريقة التي يشبه رأسها المستدير الأملس رأسًا بشريًا مغطى بقلنسوة ، وكتفيها ، المرفقين البارزين ،و الكتفان يتدفق منها رداء أسود طويل مكشوف. “

تبحث فقمة الراهب في الغالب عن ملجأ في الكهوف التي يتعذر الوصول إليها ، غالبًا على طول السواحل النائية والمحددة بالمنحدرات. قد تحتوي هذه الكهوف على مداخل تحت الماء ، غير مرئية من خط المياه و قد شوهد مسبقاً في ليبيا بالقرب من ساحل #طلميثة

تسكن فقمة #الراهب الشواطئ الرملية المفتوحة وصخور السواحل في العصور القديمة ، يُعتقد أن احتلال مثل هذه الموائل الهامشية هو تكيف حديث نسبيًا استجابة للضغوط البشرية مثل الصيد و التوسع العمراني

في وقت سابق كان انتشار فقمة البحر الأبيض المتوسط على نطاق جغرافي واسع ​ في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط ​​، وبحر مرمرة والبحر الأسود. كما انه يتردد على الساحل الأطلسي لأفريقيا ، حتى الجنوب مثل موريتانيا والسنغال وغامبيا ، وكذلك جزر الرأس الأخضر وجزر الكناري وماديرا

ولكن في الآونة الأخيرة ، اختفت هذه التجمعات في البحر المتوسط مثل فرنسا و اسبانيا و ايطاليا و جزيرة صقلية و مصر و فلسطين ولبنان.ك يُعتقد أيضًا أن كما يعتقد الباحثون أن فقمة #الراهب قد انقرضت في البحر الأسود. على الرغم من المشاهد المتفرقة – من المحتمل أن تكون شاردة من مناطق أخرى

و نتيجة لهذا الانخفاض الرهيب في تعداد فقمة #الراهب تم تحديد مواقع انتشارها في جزئين هما شمال شرق البحر الأبيض المتوسط ​​والآخر في شمال شرق المحيط الأطلسي ، قبالة سواحل شمال غرب إفريقيا. يُعتقد أن التبادل بين المجموعتين غير محتمل نظرًا للمسافات الكبيرة التي تفصل بينهما

يبلغ متوسط ​​طول فقمة البحر المتوسط ​​2-4 متر (من الأنف إلى الذيل) ويعتقد أنه يزن 250-300 كجم. الإناث أصغر قليلاً من الذكور.

الذكور البالغين يكون لونهم أسود مع وجود رقعة بطن بيضاء أما الإناث البالغات بشكل عام تمتاز باللون البني أو الرمادي مع لون بطن أفتح

عند الولادة ، يبلغ طول الجراء 88-103 سم ويزن 15-20 كجم. و تميل الإناث إلى الولادة في الكهوف في المناطق النائية بعد تعرض تجمعاتها الأصلية في المناطق المذكورة سابقا للانكماش جراء الصيد و التوسع العمراني

70223809 10157727803388675 641290582102114304 n

يُعتقد أن الذكور والإناث يصلون إلى مرحلة النضج الجنسي بين 5 و 6 سنوات ، على الرغم من أن بعض الإناث قد تنضج في وقت مبكر مثل 4 سنوات. على الرغم من أن الجراء قد يولدون خلال أي جزء من السنة ، إلا أنه خلال معظم نطاق التوزيع الحالي للأنواع ، فإن الجراء يحدث بشكل حصري تقريبًا في الخريف.

يمكن لصغار فقمة الراهب السباحة والغوص بسهولة عندما يبلغون من العمر حوالي أسبوعين ويتم فطامهم في حوالي 16-17 أسبوعًا

يعتقد أن فقمة الراهب تتغذى في المياه الساحلية للأسماك ورأسيات الأرجل ، مثل الأخطبوط والحبار. يعتقد أن الأفراد يعيشون ما يصل إلى 20-30 عامًا

ماذا بشأن وجود فقمة الراهب في ليبيا ؟!

يعود أول توثيق لوجود فقمة الراهب المتوسطية في ليبيا للعالم الإيطالي “إدغاردو مولتيني .”عام 1937 م عندما شاهد فقمة واحدة على جزيرة الحبري ،ثم سجل تواجد مجموعة من الأفراد الصغيرة و الكبيرة على أحد الجزر قبالة ساحل الزويتينة عام 1972 م و في نفس العام سجل تواجد مجموعة أخرى بأحد سواحل طلميثة و ربما كان اخر تسجيل هو الأكثر شهرة بعد أن وجد أحد الصيادين فقمة الراهب عالقة و ميتة في شباكه في عين الغزالة عام 2012 م ،على امل أن نرى هذا الكائن قريبا في سواحلنا و خاصة ان سواحلنا الشرقية بكهوفها و جغرافيتها تعتبر بيئة مناسب لها

عينه في قرنة ..قرش مطرقة

قرش #مطرقة أو عينة في قرنة كما يسمى محلياً في #ليبيا من القروش المسجلة في المياه الليبية و التي أصبحت نادرة الظهور ، يوجد نوعين من قرش أبومطرقة في المياه الليبية سنتحدث عنهما في مقالين منفصلين كما سنشير إلى الفوارق بينهما لتسهيل عملية التصنيف ،
حديثنا اليوم سيكون عن قرش أبومطرقة Sphyrna lewini

Sphyrna lewin

قرش سطحي شاطئي أي انه يعيش في أعماق لا تزيد عن 250 متر ، يستخدم قرش أبو مطرقة موئل (بيئات مختلفة ) عند الفجر ، ينتقلون من مناطق الصيد البحرية الخاصة بهم إلى قرب الشواطئ و والخلجان المغلقة ومصبات الأنهار.و خلال النهار يهاجرون إلى مناطق أعمق والشعاب المرجانية حيث تتشكل مجموعات من الإناث لغرض التفاعل الاجتماعي. عند الغسق ، تعود أسماك القرش إلى المناطق البحرية البعيدة عن الشاطئ وتبحث بنشاط عن الطعام
قدر العمر المتوقع الذي يصل إليه قرش أبو مطرقة إلى 55 عاماً ، و كان أقصى عمر سجل لهذا النوع 31.5 عاما بعد اصطياده في المحيط الأطلسي ، قبالة سواحل البرازيل.

وجد بعد دراسة سلوك قرش أبو مطرقة أنه يمكن العثور على البالغين من الذكور والإناث بمفردهم أو في أزواج أو في مجموعات . ومع ذلك ، يمكن أن تجد معظم الإناث في مجموعات منفصلة جنسياً مع إناث أكبر وأكثر نضجًا في المركز.
تعيش الأفراد الصغيرة في العمر في مجموعات حتى تصل إلى مرحلة النضج. دخول الذكور لمجموعات الإناث يكون محصور جدا

يصل ذكور أسماك قرش أبو مطرقة إلى مرحلة النضج الجنسي في سن 6 سنوات ، ويبلغ طولها حوالي 140-198 سم . و تبلغ الإناث مرحلة النضج الجنسي في يطول يتراوح ما بين 210-250 سم في شمال أستراليا ، يحدث موسم التكاثر من فبراير إلى مارس ، على الرغم من أنه من المحتمل أن يختلف هذا وفقًا للمنطقة الجغرافية. بعد فترة حمل من 9 إلى 10 أشهر ، تولد أجنة من 12 إلى 38 جرو يتراوح قياسها بين 38 و 45 سم..

سلوك التزاوج في قرش أبو مطرقة غير مفهوم تمامًا ، ولكن لوحظ أنه خلال موسم التزاوج ، يهاجر الذكور الناضجون جنسيًا إلى المياه العميقة بحثًا عن الإناث. تدخل الذكور ضمن مجموعات الإناث السابحة وتسبح في شكل حرف S ، مما يشير إلى الرغبة في التزاوج. تميل الإناث الأكبر حجماً والأكثر نضجًا جنسياً إلى التواجد في وسط المدارس ، مما يدفع الإناث الأصغر إلى الخارج.
تتغذى الأفراد البالغة من قرش أبو مطرقة على القروش الصغيرة و رأسيات القدم (الإخطبوط- الكلمار ) و سرطان البحر .

أما الأفراد الصغيرة فتتغذى على الأسماك القاعية الصغيرة ، و رغم أنه قرش أبو مطرقة كائن مفترس إلا أنه يتعرض للافتراس من عدة أنواع كقرش النمر و القرش الأبيض و الحوت القاتل و طبعا الإنسان الذي يستهدفها من أجل بيع زعانفها للأسواق الأسيوية لقيمتها التجارية عالية و لا يتم استهلاك لحمها بسبب احتوائه على نسبة مرتفعة من اليوريا و بسبب عمليات الصيد الجائر لها يعتقد العلماء أن تعداد قرش أبو مطرقة في العالم انخفض بنسبة 90% ويتم صيدها في ليبيا عادة بالبرنقالي العائم و أحيانا القاعي

أسماك القرش و الرايات معرضة لخطر الانقراض في البحر الأبيض المتوسط

Brega ‫2‬ ‫‬ e1611309184602

فريق دولي من الباحثين  في مجال الأحياء البحرية نشر اليوم ورقة بحثية في مجلة ( Science) المرموقة بعنوان(أسماك القرش والرايات في حوض المتوسط والحاجة لوقفة جادة).

المقال تناول أفكار للجهات المسئولة وللعامة حول موضوع حيوي لجل منطقة البحر المتوسط و هو ( مكافحة الصيد الغير قانوني لأسماك القرش والرايات المهددة بالانقراض)

منصات التواصل الاجتماعي نجحت فيما  لم تتمكن الضغوط السياسية والدبلوماسية من تحقيق أي تأثير يذكر حسبما أورد البروفسور ماركو ميلا تزو أستاذ مادة علم البيئة في جامعة باليرمو والكاتب الرئيسي للمقال.

ويقول البروفسور ميلا تزو أن  ما نُشر مؤخراً علي مواقع التواصل الاجتماعي  من صور ومقاطع مرئية لأسماك قرش معرضة للانقراض تم بيعها مقطعة في أسواق المنستير و قليبية في تونس ،استدعت قيام العديد من المنظمات المحلية  والدولية لرفع شكوى رسمية لدى الحكومة التونسية، ولحسن الحظ ردة فعلها لم تتأخر فبينما ننتظر مراجعة القوانين المحلية بالخصوص تم تمديد الحظر علي صيد العديد من أنواع اسماك القرش والرايات المهددة بالانقراض في حوض المتوسط.

ويبدو أن التدابير الأخيرة التي اتخذتها الحكومة التونسية سوف تساهم في تغيير قوانين الصيد في حوض البحر المتوسط وستحث علي اتخاذ تدابير جدية من بعض الدول المتكاسلة في هذا الشأن والتي من بينها العديد من دول الاتحاد الأوروبي والتي تعتبر أيضاً من المصدرين الرئيسيين للحوم اسماك القرش حول العالم.

وقد اتخذت إجراءات علي نطاق واسع بناءً علي خارطة الطريق التي وضعتها حزمة قوانين (European Green Deal)الصادرة عن الاتحاد الأوروبي والتي من شأنها مكافحة الصيد الغير قانوني والغير معلن والغير مصرح به، وتسمح بتفتيش الموانئ وأماكن النقل والتوزيع للحوم أسماك القرش والتأكد من تطبيق معايير السلامة الغذائية ( لحوم أسماك القرش تباع علي أنها لحم سمك أبو سيف في العديد من أسواق ايطاليا واليونان) بل يتعدى ذلك إلي خلق إطار دولي يتم من خلاله حماية اسماك القرش والرايات المهددة بالانقراض في حوض المتوسط.

الصيد الغير قانوني لأسماك القرش والرايات،  كان تقليد يمارس بواسطة صيادي شمال أفريقيا لعقود طويلة من الزمن  وشكل عقبة كبيرة في وجه محاولات حماية اسماك القرش والرايات ويؤكد  الدكتور كارلو كاتانو الباحث في محطة انتون دوران لعلوم الحيوانات في صقلية ، أن شواطئ شمال إفريقيا توجد بها تجمعات لفصائل متعددة من أسماك القرش والرايات نصفها مهدد بالانقراض،

ويضيف الدكتور  يانيس جيوفيوس الباحث والأستاذ في جامعة باتراسو اليونانية أن الإحصائيات الرسمية لمنظمة الأغذية و الزراعة تفيد بأن تونس لديها اكبر أسطول صيد بحري وتأتي في المرتبة الثانية بعد ليبيا في صيد اسماك

القرش المتوسطية وبأن دول شمال إفريقيا تشكل %70 من إجمالي صيد الغضروفيات في حوض البحر المتوسط ولكن للأسف كل هذه الإحصائيات والأرقام لم تلقى القدر الكافي من الاهتمام.

أدى عدم الاستقرار السياسي في المنطقة إلى جانب الوباء الأخير إلى انكماش الاقتصاد بشكل كبير في دول شمال إفريقيا ، مع انهيار السياحة. وتضيف الباحثة بجمعية علم الأحياء البحرية في ليبيا  سارة المبروك  :” أن هناك أدلة كثيرة حول ارتفاع نسبة الصيد الغير قانوني للغضروفيات في هذه الدول  بالإضافة إلي زيادة الطلب علي لحوم اسماك القرش في الأسواق المحلية بسبب الأوضاع الاقتصادية الهشة كل هذه العوامل شكلت خطرا كبيرا علي غضروفيات البحر المتوسط مقارنة بما كانت عليه الأوضاع في السابق والتي يجب حيالها اتخاذ الإجراءات اللازمة قبل فوات الأوان”

Milazzo M., Cattano C., Al Mabruk S.A.A., Giovos I. (2021) Mediterranean sharks and rays need action. Science, Vol. 371, Issue 6527, pp. 355-356. DOI: 10.1126/science.abg1943

LINK: https://science.sciencemag.org/content/371/6527/355.2

الجمبري الملكي Melicertus kerathurus

حديثنا اليّوم سيكون بعيداً عن الأسماك ،سنتحدث اليوم عن نوع من القشريات يترجم اسمه الإنجليزي إلى “جمبري البحر المتوسط المخطط ” و طبعا يُعرف عندنا هو و باقي الأنواع المشابهة له على أنه “جمبري”
يمتلك جمبري البحر المتوسط المخطط المعروف علمياً بأسم Melicertus kerathurus توزيعًا جغرافيًا واسعًا في العالم حيث يوجد في جميع أنحاء حوض البحر الأبيض المتوسط (بما في ذلك بحر مرمرة) وفي المحيط الأطلسي من البرتغال إلى أنغولاو في شرق المحيط الأطلسي.
Shrimp
نوع قاعي يعيش في المناطق الساحلية أو في المياه قليلة الملوحة على قيعان الطينية الرملية أو الرملية. يمكن العثور عليه على أعماق تتراوح من 0.5 إلى 100 م ولكنه شائع بين اعماق من 5 – 40 م. و يوجد في درجات ملوحة مختلفة ، يمكن أن تجده في المصبات حيث يختلط الماء العذب بماء البحر ، أو تجده في المياه المالحة جداً أو في الأعماق أو المياه الضحلة .
يتغذى جمبري البحر المتوسط المخطط على الرخويات والقشريات و الديدان. يصل لمرحلة البلوغ في طول 12 سم ، يضع بيضه من شهر يونيو إلى أكتوبر

أنواع الحبار -السيبيا- في البحر المتوسط

حديثنا اليّوم سيكون حول الحبار أو السيبيا في المياه الليبية و لكن بداية سنتحدث بشكل عام عن الحبار
و الذي يعتبر من  رأسيات القدم البحرية ، و ينتمي السيبيا “حبار ”  إلى رتبة Sepiida.
توجد عادة في الميّاه الضحلة  يمتلك الحبار “السيبيا ” لثمانية أذرع و مخلبين.
كما هو معتاد لرأسيات الأرجل ، وعادة ما تصل إلى فترة حياة قصيرة تتراوح من عدة أشهر إلى سنتين.
و لتجنب الافتراس ، يستطيع الحبار إخراج سحابة حبر
و للحبار “السيبيا ” خاصية أخرى و هي قدرتها على تغيير لونها و هذه القدرة  لا تستخدم للتمويه فقط
ولكن أيضًا كوسيلة للتواصل خلال موسم التزاوج

 

1- سيبيا إليجانيس  Sepia elegans

الوصف: أنواع صغيرة  الحجم تتميز بوجود لون بني محمر  ،يصل طول قلنسوة الذكور إلى 7،2 سم، بينما الإناث 8،9 سم.يصل وزنها إلى ما بين 50 و60 جم.

التوزيع: يوجد في شمال شرق المحيط الأطلسي من اسكتلندا وأيرلندا نزولاً الى ناميبيا. غائبة عن بحر الشمال لكنها منتشرة على نطاق واسع في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط.

البيئة: يقضي سيبيا اليجانيس أشهر الشتاء  في المياه العميقة البعيدة عن الشاطئ ويهاجر إلى المياه الضحلة في الربيع والصيف. الأنواع الساحلية تعيش على القيعان الرملية والطينية ويمكن العثور عليها من المياه الضحلة عند عمق مترين نزولا إلى ما يقرب من 500 متر

Sepia elegans 5 L
Sepia elegans

2- سيبيا أوفيشيناليس Sepia officinalis

الوصف: يصل طولها إلى 25 و 30 سم وقد يبلغ طولها 45 سم ، تزن سيبيا اوفيشيتاليس ما يقرب من 4 كجم.
مع وجود زعانف واسعة إلى حد ما على جانبي القلنسوة و لون بني فاتح ،خلال موسم التكاثر يمكن ملاحظة
نمط مخطط الحمار الوحشي على جسم سيبيا أوفيشيناليس

التوزيع: توجد في شمال شرق المحيط الأطلسي من أيرلندا واسكتلندا جنوبا إلى موريتانيا وكذلك وسط وجنوب الشمال
البحر والبحر الأبيض المتوسط. اكتشافات متفرقة على طول الجنوب والساحل الغربي للنرويج وحول جزر فارو

البيئة: تعيش في اعماق ما بين 0 – 200 متر على طول الجرف القاري ، وتوجد في الغالب في القيعان
الرملية و الطينية و المغطى بالطحالب والأعشاب البحرية.
خلال أشهر الخريف والشتاء ، تهاجر S. officinalis إلى المياه البحرية العميقة.
هذا النوع قادر على دفن نفسه في القيعان و كذلك تقوم الافراد الصغيرة منه بالتعلق بالقيعان الصلبة
لتحمل حركة التيارات البحرية القوية.

Sepia officinalis L
Sepia officinalis Corrales de Chipiona – 2002 (Foto: A. M. Arias)

3- سيبيا أوربيقنيانا Sepia orbignyana

وصف: يصل طولها إلى 9،6 سم للذكور ويصل طوله إلى 12 سم للإناث. لون الجلد بني محمر.

التوزيع: شرق المحيط الأطلسي ، من البحر الأيرلندي نزولا إلى جنوب أنغولا. توجد أيضًا بشكل شائع في البحر الأبيض المتوسط.

البيئة : تعيس في أعماق تتراوح من 15 إلى 570 متراً لكنها أكثر وفرة بين 50 و 250 مترا. تعيش
S. orbignyana بشكل رئيسي في القيعان الرملية و الطينية، لم يلاحظ أي سلوك هجرة على الإطلاق لهذا النوع
كما الأنواع السابقة

Sepia orbignyana L
Sepia orbignyana Mercado municipal de Cádiz – 2005 (Foto: A. M. Arias)

 

 

صبة كلب البحر

مع قدوم الشتاء الان و مع نهاية الربيع ، ربما ترى مجموعات من كلاب البحر (القرش ) تسبح مع بعضها البعض بالقرب من محطات التحلية أو الكهرباء أو محطات الموانئ النفطية هذه الظاهرة أطلق عليها الصيادون في ليبيا “صبة كلب البحر ” و تحدث في العام مرتين
على الأقل نحن نعرف من مشاهداتنا و توثيق بعض الصيادين أن كلب البحر ” كلب بودريوة” لديه هجرة موسمية و لأنها قروش تحب المياه الدافئة و الاستوائية فالمحرك الاساسي لها في هذه الهجرة الموسمية درجات الحرارة
يعتبر وضع تعداد كلب بودريوة وضع حساس بسبب تعرضها للصيد و ايضا بطئ نموها و تأخر وصولها لمرحلة النضج الجنسي فيجيب تفادي صيدها او وضع قوانين لتنظيم عمليات الصيد من قبل الجهات المختصة.
العديد من الباحثين يستخدمون طريقة الوسم أو وضع نوع من Tag على الزعنفة الظهرية يكون موصول عن بعد بمستقبل يتابع تمط الحركة في القروش المهاجرة و التي يعتبر كلب بودريوة أحداها فإذا وجدت على الزعنفة الظهرية شريط ما ، او داخل احشائها (المعدة )جهاز صغير ، احتفظ به و قم بمراسلتنا
في حال رؤيتكم لهذه الظاهرة نرجو منكم توثيقها وارسالها لنا عبر صفحتنا على الفيس بوك أو عبر تطبيق الواتس أب على الرقم التالي :0913651949
125846654 3260396890737292 4291981332622547064 o
علم الاحياء البحرية في ليبيا

© علم الاحياء البحرية في ليبيا.
بدعم من شركة العنكبوت الليبي.