الطيور البحرية بالمنطقة الشرقية من ليبيا

نعتقد أنه من الضروري التعرف على الطيور التي ترتاد الشواطئ الليبية سواء كانت مستوطنة أو خلال فترة الهجرة في فصل الشتاء ومعرفة المستوطن منها ، وخلق محميات للأنواع التي تحتاج إلى حماية ، ومن خلال الدراسات التي أجريت وتوصيات الباحثين من الواضح أن العديد من هذه المناطق الرطبة بالشواطئ الليبية تعتبر من أهم المناطق بالمتوسط في إقامة محميات للطيور المستوطنة والمهاجرة أو دراستها من قبل الباحثين عند انتشار الأمراض كما حدث في الأشهر الماضية  ودور الطيور المهاجرة في نقل أنفلونزا الطيور وكذلك دراسات التنوع البيولوجي وإضافة بعض المناطق إلى المحميات العالمية نظرا لما تتمتع به هذه المناطق من تنوع وباعتبارها من أهم المسارات لهجرة الطيور من الشمال إلى الجنوب.

في إطار الدراسات التي أجريت حول الطيور البحرية بالشواطئ الليبية  تم تحديد مستعمرتين لطائر الخرشنة ( الخطاف المتوج ) سنة 1992 أحداهما تتكون من 40 زوج على جزيرة العلبة (المراكب ، عين الغزالة) شمال عين الغزالة والتي تعتبر من أهم الأماكن والوحيدة المسجلة بمنطقة البحر المتوسط والتي تم فيها وضع حلقات على 25 كتكوت من هذه المستعمرة ، وتتواجد مستعمرة أخرى على جزيرة القارة ، الحبري ، الزويتينة جنوب غرب الزويتينة تحتوي على 1700 زوج جميع الأعشاش لهذه المستعمرة تحتوي على بيض وقد تم وضع حلقة على كتكوت واحد فقط ، تعتبر الجزيرتان حتى ألان المكان الوحيد المعروف لتزاوج هذا الطير في منطقة البحر الأبيض المتوسط وتواجد مجموعة من الخرشنة على جزيرة العلبة امتداد لنطاق تزاوجه المعروف سابقاً بحوالي 1500 كم في اتجاه الشرق .

image

من خلال أخر الدراسات التي أجريت للأماكن الرطبة بالمنطقة الشرقية من قبل الجمعية الليبية لعلوم البحار سنة 2005 و2006 لازال تزاوج طائر الخرشنة بهذه المناطق وهناك زيادة في أعداده نظرا لتزاوجه في جزر داخل البحر وصعوبة الوصول إليه من قبل هواة صيد الطيور والمتواجدين بكثرة بالمنطقة الشرقية من ليبيا .
  ولقد تضمنت أخر الدراسات عن التنوع البيولوجي بهذه المناطق  تسجيل أهم الطيور بالمنطقة الشرقية من ليبيا و تسجيل تزاوج العديد من أنواع  الطيور البحرية ولأول مرة بهذه المناطق والتي تعتبر من أهم مسارات هجرة الطيور من الشمال إلى الجنوب ومنها تسجيل غراب البحر    Phalacrocorax aristotelis  والنورس ذو الأرجل الصفراءLarus cachinnans  التي تتزاوج على جزيرة أم المراكب وجزيرة البردعة  المقابلة لأماكن الرطبة مثل بحيرة الخضرون القصيبات وسبخة عين التميمي وبحيرة أم حفين والتي يصطاد فيها وبكثرة فراخ غراب البحر .

تم ملاحظة أثار القنص بكل مناطق الدراسة وخاصة القصيبات وبحيرة أم حفين وسبخة عين التميمي والتي وصل فيها الصيد في بعض السنوات إلى أكثر من 600 طير للبط و الإوز المهاجر فقد تم صيد 235 بطة في يوم واحد ببحيرة أم حفين ، وتم التأكيد على المعلومات المجمعة في السابق عن بعض من المعلومات التي جمعت من الصيادين والقناصين عن تزاوج غراب البحر والنورس ذو الأرجل الصفراء حيث تأكد لأول مرة تزاوج هذان النوعان في ليبيا )

إعداد : ضو أبوالقاسم حدود

 

شارك المقالة:

عن سارة علي عبدالنبي

باحثة و متحصلة على ماجستير بيولوجيا بحرية من جامعة عمر المختار بمدينة البيضاء.

عرض جميع مقالات سارة علي عبدالنبي ←

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *