السلحفاة جلدية الظهر Dermochelys coriacea

10847583_805992096127962_5526930151568103859_o10405450_805986069461898_2465370966810347855_n

من المعلومات المؤكدة حاليا تسجيل 3 أنواع من السلاحف البحرية بالشواطئ الليبية وهى السلحفاة البحرية ضخمة Caretta caretta الرأس والسلحفاة الخضراء Chelonia mydass والسلحفاة البحرية جلدية الظهر Dermochelys coriacea السلحفاة البحرية جلدية الظهر كان قد سجل وجودها لأول مرة بمياه ليبيا سنتي 1927 و 1928 أمام سواحل بنغازي وطرابلس ( Capra, 1949 ) ومؤخرا في عام 1996 علقت سلحفاة من نوع جلدية الظهر في شباك أحد الصيادين أمام شواطئ تاجوراء بمنطقة طرابلس وكانت بطول 137 سم ،أما تعشيش هذا النوع بشواطئ ليبيا فهو أمر لم يثبت حتى الآن وكان Fretey, 1986 قد أفترض وجود نشاط تعشيشي لهذا النوع من السلاحف بشواطئ ليبيا ولكن في الحقيقة ليس هناك ما يؤيد صحة هذا الافتراض .
وبتاريخ 25 اكتوبر 2007 علقت سلحفاة جلدية الظهر ( صورة 2)أمام مرفأ صرمان بشباك صيد منن نوع البيايت والتي نصبت في منطقة ضحلة مما أدي إلى دخولها بالشباك ، ونظرا لوجود أثقال ذات حجم كبير بنهاية الشباك أدي إلى عدم مقدرة السلحفاة الظهور إلى السطح للتنفس فاختنقت ونفقت . وكان طول درع هذه السلحفاة 162 سم.وعرضها 104 سم .والطول الكلي 204 سم.ولقد جلبت إلى مركز بحوث الأحياء البحرية للحفظ وتعتبر هذه السلحفاة أكبر حجما من العينة المحفوظة بالمركز وبتاريخ 7 ديسمبر رمى الشاطئ سلحفاة من نفس النوع ( صورة 1) وفيما يلي معلومات عن هذا النوع

– الصفات العامة للسلحفاة جلدية الظهر:-

الجسم خالي من الحراشف المتقرنه ولكنه مغطى بطبقة جلدية ، وجود حراشف صغيرة في الأفراد الحديثة التفقيس ، الدرع الظهري ذو خمسة حافات طولية ظهرية ، حافة المنقار الأمامية ذات نتؤين بمنطقة سقف الفم تكون ذو فتحتين منفصلتين في الجزء الأول من سقف الفم ، هناك تجمعات من البروزات الحلميه منتظمة في صفوف في سقف الفم وفي الحنجرة ، الأطراف المجدافه بدون مخالب واضحة……..عائلة Dermochelidae ، جنس Dermochelys

الأخطار التي تهدد السلاحف البحرية كثيرة ومتنوعة ففي البحر تعلق السلاحف في شباك الصيادين المختلفة الأنواع وبأعداد كبيرة فهناك ما يعرف بالتنارات وهى مصا ئد خاصة بأسماك التونة وقد ذكر أحد الصيادين أن عشرات السلاحف تعلق بها في كل موسم ، وكذلك هناك مصائد خاصة بأسماك القرش وهى شباك خيشومية تعرف بالخناقات تعلق بها السلاحف البحرية ، ومما يزيد من أعداد السلاحف العالقة في هذين النوعين من المصائد هو تزامن صيد التونة (شهر يونيو ) وموسم صيد اسماك القرش (فبراير – مايو ) مع موسم تزاوج أما بالنسبة لشباك البيايت فهي تستعمل معظم أوقات السنة وتعلق بها السلاحف ضخمة الرأس والدخول المصادف بالنسبة للسلحفاة جلدية الظهر.

– التصنيف العلمي للسلحفاة جلدية الظهر :-
Family : Dermochelyidae
Dermochelys coriacea
– الموقع التصنيفي :-
هناك مجموعتان من تحت النوع أحدهما يعيش في المحيط الأطلسي وهي Dermochelys coriacea coriacea والأخرى تقطن منطقة المحيط الهندي – الهادي وهي Dermochelys coriacea schlegelii وهذا الاعتقاد وضع من قبل العديد من الباحثين وبصورة أساسية استنادا للمعلومات المتوفرة عن توزيعها الجغرافي إلا أن هناك بعض الاختلافات الأخرى بين هاتين المجموعتين من ناحية التكوين وبعض الصفات المظهرية الأخرى (صفات الرأس وقياسات الجسم المختلفة) , فعلي سبيل المثال يعتقد بأن عدد البقع البيضاء التي تغطي الجسم قد تختلف اختلافا معنوياً بين المجموعتين إلا أن هذه الصفة قابلة للتباينات ، هذا بالإضافة إلى وجود بعض الفروق الإحصائية في معدل طول الدرع الظهري بين المجموعتين ولا يوجد لحد الآن أية دراسة أخذت علي عاتقها إجراء المقارنات بين أفراد المجموعتين لغرض إثبات الفروق المعنوية بينها .
الصفات المميزة
تعتبر أفراد هذا النوع من السلاحف من أكبر الزواحف التي تعيش في الوقت الحاضر ولا يفوقها في الحجم إلا بعض أنواع من التماسيح.
الأفراد البالغة بالإمكان تميزها وبسهولة عن بقية أنواع السلاحف البحرية الأخرى بشكلها المغزلي الكبير جداً و الدرع الظهري الجلدي العديم الحراشف وذات التراكيب الطولية ، هذا بالإضافة إلى الاختلاف في النواحي التشريحية والفسلجية عن السلاحف البحرية الأخرى مثل النمو الواضح لتراكيب غضروفية وامتلاكها خاصية الحرارة الداخلية مثل اللبائن البحرية ، يكون رأس الأفراد البالغة صغير ومدور وخالي من الحراشف ويعادل 17 – 22 % من طول الدرع الظهري ، المنقار ضعيف إلا أنه ذو حافة حادة ويفتقر إلى وجود السطوح الطاحنة ، كما يكون الفم متحوراً ومتناسباً للإمساك بالمواد الغذائية البحرية الهشة ، الفك العلوي يكون ذو نتؤين مذببين من الأمام ، أما الفك السفلي فيكون ذو نتوء واحد مركزي يقع بين النتؤين الموجودين في الفك العلوي عند غلق الفم وإعطاء شكل حرف W الإفرنجي في المنظر الأمامي للرأس ، يكون جزء من التجويف الفمي والبلعوم مغطي بصفوف من الأشواك المتجهة إلى الخلف الأمر الذي يجعل هروب الفريسة إلى الخارج أمراً صعباً ، مادة الدرع الظهري تكون مضمحلة وتتحول إلى مجموعة من القطع العظمية الصغيرة العديمة الأضلاع مغمورة في المادة الغضروفية السميكة هذه المادة الغضروفية تتكون من سبع قطع طولية في الناحية الظهرية وخمسة في الناحية البطنية ، تنتهي القطع الطولية الظهرية بحافات غير حادة فوق منطقة الدنب ، هذه القطع تكون موجودة في الأفراد حديثة التفقيس ، أما الحراشف التي تغطي جسم الأفراد اليافعة فإنها تفقد في الأفراد الناضجة التي يكون جسمها مغطي بمادة شبيهة بالمطاط وهي عبارة عن جلد سميك ، أما عظام الدرع فهي مضمحلة في العدد أو مختفية تماماً.
تكون عظام الدرع البطني مضمحلة هي الأخرى إلى أضلاع دائرية حرة إلا أنها مغروسة في غضروف الدرع الظهري ، الأطراف المجدافية تكون كبيرة في الأفراد البالغة تكون الأطراف المجدافية الأمامية مساوية أو تزيد عن نصف طول الدرع الظهري وعليه فإن هذه الأطراف تكون أطول من بقية السلاحف البحرية ، في الأفراد حديثة التفقيس يكون حجم هذه الأطراف كبيراً وتبدو وكأنها مساوية بالحجم للدرع الظهري ، تتصل الأطراف المجدافية الخلفية بغشاء جلدي ، المخالب قد تكون واضحة في الأفراد حديثة التفقيس إلا أنها تختفي في الأفراد اليافعة والبالغة فيما بعد .
اللون
تظهر الأفراد البالغة تباين معين في اللون ، تكون الناحية الظهرية سوداء مع وجود بقع بيضاء متناثرة والتي عادة تنتظم عن القطع الطولية للدرع الظهري وتتجمع بشكل كبير علي الجوانب وتحت الأطراف المجدافية ، وعليه تبدو الناحية البطنية ذات لون باهت يميل إلى البياض ، هناك بقع وردية علي العنق والأكتاف وتبدو أكثر وضوحاً عندما تخرج السلحفاة من الماء بسبب احتقان الدم في أوعية الجلد في هذه المنطقة ، الأفراد الحديثة التفقيس والأفراد اليافعة يكون لديها بقع بيضاء متميزة أكثر ومنتظمة بوضوح علي القطع الطولية للدرع الظهري ، كثافة وعدد هذه البقع متباين بين أفراد التجمعات السكانية المختلفة لهذه السلاحف.
تتميز الذكور عن الإناث بكون الذنب أطول كذلك شكل جسمها بصورة عامة حيث يكون أضيق وأقل عمقاً ، بالإضافة إلى الذنب القصير في الأنثى فإنها تمتلك منطقة وردية اللون فوق قمة الرأس ، البيض يكون مغطي بقشرة بيضاء اللون رقيقة .

– التوزيع الجغرافي :-

تتأقلم الأفراد البالغة من هذه السلاحف إلى مناطق المياه الباردة أكثر من أنواع السلاحف البحرية الأخرى ، وهذه الإمكانية جاءت نتيجة وجود الغطاء السميك بين الأدمة الدهنية الموجودة في جلدها وعليه فأنها تكون واسعة الانتشار أكثر من أية سلحفاة بحرية أخرى ، لقد سجل تواجدها في الأماكن العالية والمناطق الاستوائية والشبه الاستوائية عندما تكون درجة الحرارة بحدود 10 – 20 م ، إن أفراد هذا النوع من السلاحف تستطيع الوصول إلى سواحل بحر الشمال وبسهولة وبحر البارنتى وسواحل نيوفاوندلاند وجزر اللابرادور فى شمال المحيط الأطلسي ، وعلى سواحل الأرجنتين وجنوب أفريقيا في جنوب المحيط الأطلسي ، كما أنها متواجدة في مناطق عديدة من المحيط الهندي وفي المنطقة الشمالية من المحيط الهادي ولغاية خليج الألاسكا وإلى جنوب بحر البيرنك ، أما في المنطقة الجنوبية القريبة من الهادي فهي متواجدة على سواحل قسمانيا ونيوزيلندة ، و في المنطقة الجنوبية الشرقية من الهادي عند سواحل تشيلي ، في العديد من الجزر المنتشرة في وسط وجنوب الهادي تكون أفراد هذه السلاحف شائعة كما أنها تعشش على سواحل بعضها ، ولا يعرف الكثير على انتشار الأفراد الحديثة التفقيس بعد أن تترك الأعشاش كذلك من الصعوبة ملاحظة الأفراد اليافعة و الغير ناضجة .

– البيولوجيا وطريقة العيش :-

تكون معيشة هذه السلاحف في المناطق العليا من عمود ماء البحر وتتواجد في المياه الساحلية فقط خلال موسم التكاثر ، بالرغم من أن بعض مجاميع منها تم تسجيلها وهي تتحرك مع المياه الساحلية في وسط تجمعات الحبار ونادراً ما تكون عبارة عن تجمعات كبيرة العدد ، وخلال رحيلها وتنقلاتها تكون متشوقة للبحث عن الغداء أما خطوط هجرتها فأنها لم تعرف حتى الفترة الأخيرة حيث تم التعرف عليها و ذلك من خلال وضع علامات على الأفراد وإطلاقها وإعادة الإمساك بها وبذلك تعرف حركة هذه الأفراد ، كذلك فإنه يعتقد ولسنوات قليلة مضت بأن هذه السلاحف تكون ذات معيشة سطحية في البحر إلا أن الدراسات الحالية أظهرت أنها تنزل إلى أعماق أكبر ويساعدها في ذلك قابليتها الفسلجية في تحمل حالة انعدام الأوكسجين ، إن سلوك التغذية معروف بالنسبة للأفراد البالغة والناضجة ولكنه غير معروف بالنسبة للأفراد الحديثة التفقيس والأفراد اليافعة ، يعتقد بأن تغذية هذه السلاحف تكون لاحمة خلال فترة حياتها حيث تتغذي الأفراد الناضجة علي الحبار وبقية أنواع اللافقاريات ذات الجسم الهش والمتواجدة في المنطقة السطحية للبحر التي تعيش فيها على العكس من بقية أنواع السلاحف البحرية الأخرى التي تعشش خلال الربيع والصيف فإن هذه السلاحف تعشش خلال موسم الخريف والشتاء عندما تصل بأعداد كبيرة إلى أماكن التعشيش ، وتتميز المناطق بوجود المياه العميقة وعدم وجود الشعاب المرجانية و انحدار السواحل الأمر الذي يسهل نزول هذه السلاحف على الساحل.

أما مناطق التكاثر المهمة الموجودة في العالم فتكون موزعة على الشكل التالي :في المنطقة الشرقية للمحيط الهادي تتواجد على السواحل الغربية لخليج المكسيك حيث يوجد أكثر من 80000 عش في السنة ، وتتواجد بعض الأعشاش المتناثرة علي طول المنطقة الممتدة من خليج المكسيك ولغاية بنما والسواحل الغربية لكولومبيا والأكوادور وبيرو إلا أن عدد الأعشاش في هذه المنطقة لا يزيد على 500 عش في السنة ، المنطقة الغربية للمحيط الأطلسي تتواجد على سواحل الكاريبي و ترينداد و توبيكو حيث يوجد ما يقارب من 1000 عش سنوياً ، كما تتواجد على السواحل الشرقية لبورتوريكو و جمهورية الدومنيكان حيث يوجد 500 عش سنوياً ، أما على سواحل كوستاريكا فيوجد حوالي 5000 عش سنوياً ، في المنطقة الشرقية للمحيط الأطلسي فقد تم تسجيل مناطق أعشاش بسيطة وأعشاش منفردة على طول الساحل الموريتاني و ساحل السنغال وليبيريا وغانا وزائير وتوكيو وأنغولا ولم يتم تسجيل أي تعشيش لهذه السلاحف على سواحل البحر الأبيض المتوسط ، أما على سواحل الجماهيرية فإنه لحد الآن لم يتم تسجيل لوجود أي عش لهذه السلاحف و هناك احتمال كبير على تواجدها إذا ما أجريت الدراسات والأبحاث بهذا الخصوص ، منطقة المحيط الهندي – الهادي تكون موجودة في المنطقة الغربية للمحيط الهندي حيث توجد مناطق أعشاش في الناتال (100 عش سنوياً) و الموزمبيق وبعض الأعشاش المؤقتة على سواحل تانزانيا وزنجبار وكينيا وجزر السيشل وصوماليا وجنوب اليمن وعمان وجزر اللكاديف وعلى طول الساحل الغربي لشبه الجزيرة الهندية كما توجد أعشاش على سواحل كواوكيرلا ، أما بالنسبة لسواحل سريلانكا فقد كانت تعتبر من مناطق التعشيش المهمة في الماضي أما في الوقت الحاضر فهناك بضع أعشاش خلال السنة ، وهناك مناطق تعشيش مهمة في ماليزيا ولكن مع انخفاض شديد في عدد الإناث ، لقد أظهرت الإحصائيات على وجود 1800 أنثى في عام 1950 و100 أنثى في عام 1987 ، أما على السواحل الشرقية والشمالية الشرقية لقارة أستراليا فهناك أعشاش قليلة العدد تكاد أن تكون مهملة ، إما في منطقة جزر وسط المحيط الهادي فلا يوجد نشاط تعشيش لهذه السلاحف ، في منطقة جنوب الهادي يوجد هناك بعض التسجيلات لتعشيش هذه السلاحف مثل جزر فيجي وسولومون ، على سواحل الصين يتواجد التعشيش في منطقة كوانتونك وغيرها من المحافظات الصينية الأخرى ، يتباين موسم التعشيش استنادا إلى الموقع الجغرافي أو الصفات المورفولوجية للساحل الذي يتم اختياره كمكان للتعشيش ، في المنطقة الشرقية للمحيط الهادي وعلى سواحل المكسيك يحدث التعشيش خلال موسم الخريف والشتاء ومن شهر أكتوبر ولغاية شهر فبراير أو مارس من السنة الثانية ، في المنطقة الغربية للمحيط الأطلسي يبدأ موسم التعشيش على سواحل كولومبيا وغنيا الغربية وسورينام في شهر مارس وينتهي في شهر يوليو وفي منطقة الكاريبي يكون من فصل الربيع ولغاية فصل الخريف .
في المنطقة الشرقية للمحيط الأطلسي وبالنسبة لسواحل السنغال يبدأ موسم التعشيش في شهر يونيو ولغاية أغسطس وفي جنوب أفريقيا يمتد من شهر أكتوبر و لغاية فبراير ، في المحيط الهندي يبدأ الموسم خلال فصل الشتاء ولغاية الربيع كما في جزر السيشيل (نوفمبر- فبراير) ، وفي سريلانكا من شهر أبريل ولغاية شهر يونيو وفي الهند من شهر أبريل ولغاية يوليو ، وفي المنطقة الغربية للمحيط الهادي وعلى سواحل الصين يبدأ الموسم من شهر مايو ولغاية يونيو ، أما في أستراليا يبدأ منشهر ديسمبر ولغاية فبراير ، وفي جزر السولومون يكون التعشيش في شهر نوفمبر ولغاية يناير .
دورة التعشيش في هذه السلاحف تستمر حوالي 2 – 3 سنوات ، وفي كل موسم تضع الإناث البيض أربعة إلى خمسة مرات وفي كل مرة يكون عدد البيض بحدود 61 – 126 بيضة ، وعادة يكون نصف عدد البيض الموجود في العش الواحد صغير الحجم أو بدون مح .
يتباين عدد البيض الموضوع في العش الواحد بين 46 –160 بيضة ، كذلك يتباين قطر البيضة بين 51 –54.4 سم أما وزنها فيكون بحدود 70 –103.76 غم ، أما مدة الحضانة فهي الأخرى تكون متباينة حيث تصل أقل فترة لها إلى 50 يوماً وأطول فترة إلى 78 يوماً اعتمادا على درجة الحرارة والرطوبة في المنطقة ، أما في المناطق الجافة والحارة تكون فترة الحضانة قصيرة إلا أن نسبة العيش تكون منخفضة ، الأفراد الحديثة التفقيس تتباين في الحجم والوزن بين مناطق التعشيش المختلفة والمواسم والسنين .
يتباين الطول المستقيم للدرع الظهري بين 51 –68 ملم والوزن بينا 37 –48.6 غم لهذه الأفراد ، من الملاحظات والإحصائيات السابقة الذكر نلاحظ غياب الإحصائيات عن منطقة البحر الأبيض المتوسط بصورة عامة وسواحل الجماهيرية بصورة خاصة بالرغم من تسجيل هذه السلاحف في هذه المنطقة المر الذي يدعو الباحثين والدارسين في علوم البحار إلى أخد زمام الأمر والبدء بدراسة حياتية هذه السلاحف من سواحل الجماهيرية لتوفير المعلومات اللازمة عن هذه الأنواع التي جاء ذكرها في السجل الأحمر للأنواع المهددة بالانقراض .
أما التسجيلات عن ملاحظات التزاوج في هذه السلاحف فهي تقريباً معدومة ما عدا تقرير واحد ، واستنادا إلي هذا التقرير فإن عملية التزاوج تستمر 20 دقيقة ، فبعد أن تقبل الأنثى الذكر يقوم بالصعود فوقها أي فوق الدرع الظهري يحضنها بأطرافه المجدافية الأمامية و تبدأ عملية التزاوج .
تكون درجة الحرارة اللازمة للحضانة بحدود 29 م وهناك أدلة حول موضوع العلاقة بين تحديد الجنس و درجة الحرارة ، فعندما تكون درجة الحرارة واطئة تفقس البيوض عن ذكور والعكس بالعكس صحيح ، أما درجة الحرارة المثالية التي تؤدي إلى إنتاج نسبة متساوية من الذكور والإناث فتتراوح بين 29 –29.9 م . هذا ولقد أجريت بعض التجارب على درجات حرارة الحضانة فوجد بأنه عندما تحضن البيوض في درجة حرارة 28.7 م فإن الأفراد الحديثة التفقيس تكون ذكوراً وعند درجة الحرارة 29.7 م فإن الأفراد تكون إناثا.
تخرج الأفراد الحديثة التفقيس خلال فترة الليل وبعد وصولها إلى حافة المد والجزر في البحر تبقى هناك فترة معينة تكون فيها نصف مغمورة بعد ذلك تتجه إلى داخل الأمواج .

الافتراس يحدث لهذه السلاحف خلال جميع مراحل حياتها إلا أن نسبة الوفيات تكون أعلى في مرحلة الحضانة وظهور الأفراد الحديثة التفقيس ، أما الحيوانات المفترسة فتكون هي نفسها في حالة السلاحف البحرية الأخرى إلا أن صغار هذه السلاحف تكون كبيرة الحجم بالنسبة للمفترسين الصغار الحجم ، تؤكل البيوض و الأجنة من قبل بعض أنواع من السرطانات على طول منطقة التعشيش. و بعض الأحيان يهاجم البيض في العش الواحد من قبل النحل و الفطريات و البكتيريا . و هناك حيوانات مفترسة أخرى مثل النسور و الكلاب و الثعالب و الخنازير البرية . و في منطقة جنوب أفريقيا تهاجم بعض السحالي أعشاش هذه السلاحف . و في مناطق أخرى تهاجم الأفراد الحديثة التفقيس خلال فترة الركض إلى البحر و الدخول إلى منطقة الأمواج . و في الماء تهاجم الأفراد الحديثة التفقيس من قبل الأسماك المفترسة و الطيور .

أما الأفراد اليافعة و الأفراد البالغة فإنها تهاجم من قبل أسماك القرش كما وجدت عظامها في معدة الحوت القاتل . أما نسبة الوفيات الأخرى فتأتي من خلال التهام الأشياء المطاطية التي تواجه هذه السلاحف و التوهم بأنها حيوانات لافقارية طافية . هذه المواد المطاطية تسد المجاري التنفسية لهذه السلاحف و بالتالي تؤدي إلى اختناقها و موتها . في بعض المناطق مثل غنيا الفرنسية لوحظت نسبة عالية من وفيات الإناث حيث كان السبب فيها جذوع الأشجار و فروع النباتات البحرية التي تختنق بها في طريقها إلى منطقة الأعشاش . لقد وجدت بعض الطفيليات مثل بعض الديدان المسطحة من النوع Astrorchis renicapite و الأميبا Entamoeba في أمعائها . و عادة يكون الدرع الظهري مغطى ببعض أنواع الحيوانات اللاصقة مثل الحشف البحري و Lepas و بعض القشريات الطفيلية من مجموعة متساوية الأرجل. ولاتوجد أية تسجيلات عن وجود أورام في هذه السلاحف .

تتغذى هذه السلاحف بصورة أساسية على الحيوانات اللافقارية السطحية مثل أنواع الحبار و القشريات و صغار الأسماك و بعض النباتات البحرية التي تدخل الفم بصورة عضوية. أما سلوك التغذية في الأفراد الحديثة التفقيس و الأفراد اليافعة فغير معروفة إلا أنه يعتقد بأنه مشابه إلى تغذية الأفراد البالغة . تتحرك هذه الأفراد في حالة البحث عن الغذاء مع تيارات الماء الدافئة .
الحجم : لا تعتبر هذه السلاحف من أكبر السلاحف البحرية فقط و إنما من أكبر الزواحف الموجودة في وقتنا الحاضر . لقد تم تسجيل أكبر حجم منها حيث كان ذكراً و بحدود 256.5 سم (الطول المستقيم للدرع الظهري ) و بوزن قدره 916 كغم و قد وجد ميتاً على سواحل ويلز البريطانية في عام 1988 .و بالرغم من عدم معرفة العمر عند فترة النضوج الجنسي الأولي فيعتقد بأن هذه السلاحف تصل إلى فترة النضوج الجنسي بعد ثلاثة أو أربعة سنين و بطول 1.25 م . أما خلال وجودها في الأقفاص فقد لوحظ لها نمو سريع أكثر من أي سلحفاة بحرية تربى في الأقفاص .

– الأهمية للثروة السمكية :-

تصطاد الأفراد البالغة عن طريق الصدفة بواسطة شباك النصب و الشباك الهائمة التي تستخدم في عمليات الصيد في المياه السطحية أو بواسطة الخيوط الطويلة لصيد أسماك التونة و أسماك السيف و أسماك القرش . و بصورة عامة لا توجد أهمية اقتصادية لهذا النوع من السلاحف إلا أنها تستخدم في بعض المناطق كطعم لصيد أسماك القرش .
هذا و لقد لوحظ نقص كبير في عدد الإناث من 1800 في خلال الخمسينات إلى 100 أنثى في خلال عام 1988 . ولا توجد أية خطط منظمة لحماية هذه السلاحف لكونها غير مرغوب بها تجارياً مثل بقية أنواع السلاحف التي تجدب سوق تجارية مهمة . إلا أنه في بعض الأحيان تنتج كميات كبيرة من الزيوت التي تستخدم في طلي أخشاب الزوارق أو استخدامها في المصابيح . ولا تشير إحصائيات منظمة الأغذية و الزراعة الدولية إلى صيد هذه السلاحف و لكن قد تكون من ضمن بقية السلاحف البحرية الأخرى .
1- سلحفاة جلدية الظهر 2014 قماطة
2- سلحفاة جلدية الظهر 2007 صرمان
3- سلحفاة ضخمة الرأس 2008

http://https://www.youtube.com/watch?v=U2nTWL9iakM

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إعداد : ضو أبوالقاسم حدود / باحث بمركز بحوث الأحياء البحرية – تاجوراء –

شارك المقالة:

عن سارة علي عبدالنبي

باحثة و متحصلة على ماجستير بيولوجيا بحرية من جامعة عمر المختار بمدينة البيضاء.

عرض جميع مقالات سارة علي عبدالنبي ←

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *